تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
171
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وقال السيد الخميني ( قدس سره ) : ) لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده ، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها ، ولو علم أنه منه ولم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل منها فالظاهر عدم وجوب الغسل عليه وإن كان أحوط ( « 1 » . القول الثالث : التفصيل ذهب المحقّق الهمداني ( قدس سره ) إلى التفصيل بين ما إذا علم بوجود فردين وشكّ في تعاقبهما وعدمه ، وبين ما إذا لم يعلم به ، وإنّما علم بوجود عنوانين يحتمل انطباقهما على فردين أو على فرد واحد ، فيجري الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ، وهذا ما ذكره بقوله : ) ولو رأى بثوبه منيّاً وعلم أنه منه ولم يحتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها لكن شكّ في حدوثه قبل الغسل أو بعده وجب عليه الغسل لما يصلّي فيما بعد ، وأمّا ما صلّاها فقد مضت ولا إعادة عليه لقاعدة الصحّة . وأما وجوب الغسل عليه لما يصلّى فلقاعدة الاشتغال القاضية بوجوب تحصيل القطع بالطهارة التي هي شرط في الصلاة ولا يتمشّى استصحاب الطهارة المتيقّنة الحاصلة بالغسل لمعارضته باستصحاب الحدث المتيقّن عند خروج المني الموجود في الثوب وعدم العلم بكونه مؤثّراً في إثبات التكليف لاحتمال حدوثه قبل الغسل غير ضائر ؛ لأنّ المناط في الاستصحاب إحراز وجوده في هذا الحين سواء حدث التكليف به أو بسبب سابق ، ولا شبهة في ثبوت الجنابة حال خروج هذا المني ، ووقوع الغسل عقيب الجنابة المعلوم ثبوتها في هذا الحين غير معلوم ( « 2 » .
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 1 ، ص 37 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 223 .